بحث هذه المدونة الإلكترونية

2012/02/06

حوار مع الأستاذ خالد الكريشي الناطق الرسمي لحركة الشعب الوحدوية التقدمية بتونس

كان لي الشرف أني أول من رفع شعار " بن علي: أسألك الرحيل" هذه الأرضية السياسية التي ستجمعنا مع بعض الأحزاب اليسارية والتقدمية هذا ما قلته لرئيس الدولة المؤقت حول المجلس الانتقالي السوري لن أترشح إلى أي منصب قيادي في مؤتمرنا التوحيدي تونس/ أجرى الحوار ناجي الخشناوي الناطق الرسمي باسم حركة الشعب الوحدوية التقدمية بتونس الأستاذ خالد الكريشي من مواليد محافظة القيروان التونسية، تحصل على شهادة الباكالوريا سنة 1993 بعد خروجه من السجن، وهو ناشط سابق بالحركة الطلابية. تحصل على الأستاذية في الحقوق سنة 1997 ثم شهادة الدراسات المعمقة في القانون الخاص سنة 2000 وهي السنة التي التحق فيها بمهنة المحاماة. وهو الآن بصدد إعداد أطروحة دكتوراه حول " إرهاب الدولة". شغل منصب كاتب عام الجمعية التونسية للمحامين الشبان 2002-2004 وعضو هيئتها المديرة 2008-2010 كما أنه عضو مؤسس لمنتدى شباب المحامين العرب الذي عقد مؤتمره التأسيسي الأول بالقاهرة في افريل 2005. وعضو مؤسس لمركز تونس لاستقلال القضاء والمحاماة. وعضو مؤسس للجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين سنة 2001 وعضو هيئتها المديرة منذ سنة 2010 -2012.وعضو الوفد التضامني التونسي مع الشعب اللبناني إبان العدوان الصهيوني سنة 2006. وعضو عامل بالمؤتمر الناصري العام في دورته الثالثة المنعقدة بالقاهرة 2006 ودورته الرابعة 2007، أحد مؤسسي الوحدويون الناصريون بتونس في مارس 2005. التقينا به فكان الحوار التالي: * أستاذ خالد الكريشي لو نبدأ حوارنا هذا بالعودة إلى ما قبل ثورة 14 جانفي لنسألكم عن تقييمكم لدور القوميين في الإسراع بمخاض الثورة التونسية؟ ــ كان للقوميين دور فعال وايجابي منذ اندلاع الشرارة الأولى للثورة يوم 17 ديسمبر 2010 بمدينة سيدي بوزيد إلى حين يوم 14 جانفي 2011 مع سقوط نظام بن علي وفراره، إذ سيذكر التاريخ أن أول خطاب أُلقيَ في الثورة كان من الأخوين خالد عواينية المحامي والناصر الظاهري النقابي أمام مقر محافظة سيدي بوزيد، وهذا الأخير هو من أطلق شعار "التشغيل استحقاق يا عصابة السراق". كما قمنا بتأسيس اللجنة الوطنية لمساندة أهالي محافظة سيدي بوزيد يوم 24 ديسمبر 2010 والتي ضمت إلى جانبنا بعض الفصائل اليسارية والتقدمية إلى حدود يوم 28 ديسمبر 2010 لما انتقلت المسيرات إلى تونس العاصمة في أول تحرك بشارع باب بنات والذي اتسم كذلك بتغيير في مضمون الثورة من الاجتماعي إلى السياسي، حيث رُفعنا شعارات ومطالب سياسية بحتة وقد طالبت تلك المسيرة أمام المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة بإسقاط النظام ورحيل بن علي، وكان لي الشرف أني أول من رفع شعار " بن علي: أسألك الرحيل"، هذا علاوة على التحرك الميداني والتأطير بالجهات وخاصة في مدينة المكناسي من قبل الأخوين مسطوري القمودي وبدر الدين القمودي، وكذلك في مدينة سيدي علي بن عون مع الأخ فاضل الصغير وفي مدينة تالة مع الأخ جمال الدين بولعابي، وقد تم كل هذا بالتنسيق ومشاركة عدة أطراف يسارية وتقدمية وطنية. هذا إلى جانب مواقفنا التي كنا نمضيها في البيانات باسم الوحدويون الناصريون بتونس والداعية جميعها إلى مساندة مسار الثورة وإسقاط النظام إلى حد البيان الأخير الذي أصدرناه يوم 13 جانفي 2011 ليلا والذي عبرنا فيه عن رفضنا المطلق لما قدمه الرئيس المخلوع في آخر خطاب له. *بعد سقوط النظام وفرار بن علي، شرعتم في تأسيس حزب مهيكل يضم كل من يحمل الفكر القومي في تونس، كيف تقيمون هذه الخطوة؟ ــ بعد 14 جانفي كان محمولا علينا استحقاق ومسؤولية كبرى في تحويل التيار القومي بتونس من تيار فكري سري ومشتت بين الجامعات والقطاعات المهنية والنقابات إلى حزب سياسي مُهيكل ذو مرجعية فكرية قومية وصاحب برنامج ومشروع سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي بعد ما عانينا طيلة أكثر من نصف قرن شتى صنوف القمع والملاحقة والتضييق، وهذه العملية (أي التحول إلى حزب مهيكل) هي مهمة شاقة وصعبة بل ومصيرية تطلبت منا جهدا كبيرا واستنفذت قوانا في استحقاق داخلي مع تمسك بعض الأخوة برؤية عدم جدوى العمل السياسي الحزبي في ظل الدولة القطرية، إلى جانب حالة الفوضى التي كانت سائدة آنذاك على المستوى الأمني والسياسي والإعلامي، وفي ظل الانعدام الكلي للإمكانيات المالية والتعتيم الإعلامي الذي مورس ضدنا، ورغم الصعوبات توصلنا إلى عقد مؤتمر تأسيسي للحزب أيام 22 و23 و24 أغسطس 2011 وقد انبثقت عنه قيادة منتخبة، ثم دخلنا مباشرة اثر المؤتمر لتقديم قوائمنا في كل الدوائر الانتخابية للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، ورغم هذه الظروف واهتمامنا باستكمال أهداف الثورة كنا نقاتل على جبهتين، جبهة داخلية تمثلت في بناء هيكل حزبي، وجبهة خارجية تمثلت في المحافظة على المد الثوري واستكمال أهداف الثورة خاصة مع اعتصام القصبة الثاني الذي اثمر بداية تحقيق المطالب السياسية من حل الحزب الحاكم سابقا ومجلسا النواب والمستشرين وانتخاب المجلس الوطني التأسيسي. *في علاقة بالجبهة الداخلية التي كنت تتحدث عنها، برزت منذ البداية عدة مؤشرات ساهمت في تصدع حزبكم الفتي وهو ربما ما أثر بشكل مباشر على عدد المقاعد التي حصلتم عليها في المجلس التأسيسي؟ ــ نحن قدمنا قوائمنا الانتخابية في كل الدوائر كحزب حركة الشعب الوحدوية التقدمية دون التصدع، لكن ذلك لم يمنع من تقديم عدة قوائم قومية ناصرية أخرى في نفس الدوائر سواء باسم حركة الشعب أو قوائم مستقلة، وهذا ما أثر على نتائج الانتخابات وعلى عدد المقاعد، إذ نجد في بعض الدوائر ثلاثة قوائم قومية ناصرية، إضافة إلى دخولنا الانتخابات بعد مؤتمرنا التأسيسي مباشرة وانعدام الإمكانيات المالية والتعتيم الإعلامي والظروف الإقليمية خاصة في كل من ليبيا وسوريا اللتين تشهدان ثورة شعبية ضد نظامين يرفعان شعارات القومية، كما لا ننسى أن العميد السابق الأخ البشير الصيد كان قد خير الاستقالة من الحزب قبل انعقاد المؤتمر بيومين. *بعد الفوز الانتخابي الذي حققته حركة حزب النهضة، والتراجع الكبير لعدة أحزاب تقدمية وسطية كيف تقرؤون هذه النتائج؟ ــ النتائج كانت منتظرة بحكم توفر عدة ظروف ووقائع ساعدت حركة حزب النهضة على تحقيق أعلى نسبة في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، وهي نتائج تعود أساسا إلى تاريخية هذا الحزب المتواجد منذ ثمانينيات القرن الماضي كما استغلت حالة التعاطف الشعبي التي لقيتها من الشعب، وأيضا لترويجها لخطاب ذو نزعة دينية، علاوة على الإمكانيات المالية والإعلامية وبنائه التنظيمي المحكم، ولا ننسى أن بقية الأحزاب الأخرى دخلت إلى سباق الانتخابات منقسمة ومشتتة في عدة قوائم ولا أحد يشك في أن هذه الانتخابات، ولئن كانت ديمقراطية وشفافة، فان المعروف أن الانتخابات لا تنجز في يوم وليلة ولا في ساعات بل هي نتيجة موروث كامل وظروف متشابكة بين الذاتي والموضوعي وبين المادي والمعنوي وبين الداخلي والخارجي. *وكيف تقيمون أداء الحكومة التي انبثقت عن هذه الانتخابات؟ ــ لئن كان عُمرُ هذه الحكومة الوقتية لم يتجاوز الشهر الواحد، فإن بوادر عمل هذه الحكومة اتسم بالارتباك وعدم وضوح مشروعها وبرنامجها، وهذا نتيجة طبيعية لأنها ليست حكومة كفاءات بقدر ما هي حكومة حزبية قامت على أساس الأغلبية والأقلية، في حين أننا في تونس نعيش الآن مرحلة انتقالية لما بعد الثورة تتطلب الوفاق والتوافق بين كل مكونات المشهد السياسي والمدني من أحزاب وجمعيات ومنظمات دون إقصاء أو استثناء، لأن التجارب الثورة على مدى التاريخ علمتنا أن مراحل ما بعد الثورة تُدار بالوفاق وليس بقاعدة الأغلبية والأقلية، إلى حين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لأنها الوحيدة المؤهلة لمنح الشرعية الكاملة للأحزاب أو الحزب الفائز، على عكس هذه المرحلة التأسيسية المؤقتة التي تتسم بنصف الشرعية (من شرعية الثورة إلى شرعية الدولة). *هل أن هذا الارتباك والتذبذب في عمل الحكومة وسيطرة حزب حركة النهضة على المشهد السياسي هو الذي دفعكم إلى الدخول في تحالف سياسي مع عدة أطراف يسارية تقدمية؟ ــ وإن كنا لا ننكر أن المشهد السياسي الحالي له دور في تسريع نسق الالتقاء والعمل المشترك مع بعض الأحزاب التقدمية واليسارية، فان هذا ليس بجديد لان التقاءنا سابق على 14 جانفي 2011 سواء في القطاعات المهنية كالمحاماة أو في النقابات من خلال الاتحاد العام التونسي للشغل أو في الجامعة من خلال الاتحاد العام لطلبة تونس، أو على المستوى السياسي في هيئة 18 أكتوبر 2005 التي ضمت إلى جانبنا حزب العمال الشيوعي التونسي وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والحزب الديمقراطي التقدمي وحركة النهضة أيضا، وبالتالي فان الالتقاء والعمل المشترك الآن يجب أن يكون على أرضية سياسية واضحة تقوم على الوفاء لمبادئ الثورة وتأمين الانتقال الديمقراطي والعمل على ضمان الحد الأدنى من الحريات الفردية والعامة والقبول بمبادئ الدولة المدنية الديمقراطية التقدمية التي تتعايش فيها كل الأطراف السياسية ومختلف الرؤى الإيديولوجية، والقبول بالعملية السياسية المدنية السلمية بكل ما تعنيه هذه الكلمة من المشاركة في الانتخابات والقبول بديمقراطية الصندوق كآلية للتداول السلمي على السلطة ورفض التدخل الأجنبي مهما كان مأتاه ومصدره وشكله في شؤوننا الداخلية والدفاع عن سيادة القرار الوطني مع رفض كل أشكال التطبيع الصهيوني ورفض انخراط تونس في أي من المشاريع السياسية الدولة ذات النزعة الاستعمارية مهما اتخذت لها من الأسماء. ومواصلة للعمل الذي بدأناه بعد 14 جانفي مباشرة بعد تأسيس جبهة 14 جانفي التي ضمت إضافة لنا كل من حزب اعمل الشيوعي التونسي وحركة الوطنيين الديمقراطيين وحزب العمل الوطني وحركة البعث وحزب الطليعة العربي الديمقراطي ورابطة اليسار العمالي والوطنيون الديمقراطيون وبعض اليساريين المنشقين عن الحزب الاشتراكي اليساري، ونحن الآن في طور إعادة المشاورات والحوار من أجل تفعيل هذا العمل المشترك دون تسرع حتى لا نقع في أخطاء الماضي التي أدت إلى تفكك الجبهة. *نفهم من الأرضية التي تعملون على الالتقاء حولها أن هذه الجبهة ليست تكتيكية مرحلية بل هي ذات افق استراتيجي؟ ــ أولا هي ليست جبهة بالمفهوم السياسي للمصطلح بل نحن في طور المشاورات والحوار من أجل بناء هذا الالتقاء على أسس سياسية وأرضية واضحة تجمع ولا تفرق وتحمل في طياتها مشروعا مجتمعيا مستقبليا، وليست التقاء انتخابيا فقط بحكم تقارب الرؤى والمواقف في عديد المسائل القطرية والإقليمية والدولية، وهذا يتطلب منا جهدا مضاعفا لأننا في تونس لا نملك تقاليد العمل الجبهوي المشترك ولا حتى تقاليد العمل الحزبي أصلا. *على ذكر العمل الجبهوي، كيف تقيمون عملية الانصهار بين حزبي أفاق تونس والديمقراطي التقدمي؟ ــ هي خطوة في الاتجاه الصحيح، وان كانت متأخرة، وذلك حتى نخرج من حالة الانفلات الحزبي وبناء حياة سياسية سليمة لأن وجود أكثر من مائة حزب لن يخدم الانتقال الديمقراطي السلمي للسلطة ولا الحياة السياسية عموما، بل يخدم فقط حزب أو حزبين ويكون بوابة لعودة الدكتاتورية ونظام الحزب الواحد من جديد فتاريخيا نشأت هذه الأحزاب الكثيرة في واقع يشهد انفلاتا امنيا وسياسيا، ومثلما كان يفعل بن علي عندما كان يؤسس بعض الأحزاب بقرار إداري لإفساد الحياة السياسية فإننا نرى أن التعدد الحزبي الحالي يشوه الحياة السياسية ولا يخدم الديمقراطية في شيء ونتمنى أن تبقى في تونس اليوم أربعة أحزاب كبرى تمثل المرجعيات الفكرية والإيديولوجية الكبرى (الليبرالية والقومية والماركسية والإسلامية). *لنعد إلى سياسة الحكومة الحالية، كيف تقرؤون مواقف رئيس الجمهورية المؤقت من استقبال المجلس الوطني الانتقالي السوري ومن مشروع الوحدة الاندماجية بين تونس وليبيا؟ ــ بالنسبة للمجلس الانتقالي السوري أعتقد أن السيد الرئيس المؤقت قد وقع في خطأ عندما استقبل المجلس الوطني الانتقالي السوري وكنت قد أبديت له بعد لقائي به على اثر استقبالي بقصر قرطاج، تحفظنا ورفضنا لهذه الخطوة باعتبارها تتعارض مع مصلحة الشعب السوري ومسار ثورته وأن المجلس الوطني الانتقالي السوري لا يمثل كل المعارضة السورية، فكان جوابه واضحا وصريحا والذي عبر عنه في وسائل الإعلام والمتمثل في رفضه التام لمشروع وبرنامج المجلس الوطني السوري الداعي خصوصا إلى تدويل الأزمة السورية والتدخل الأجنبي، وطالب الرئيس من المجلس الوطني الانتقالي بتوحيد صفوف المعارضة السورية في إشارة إلى هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا برئاسة حسن عبد العظيم وطالبها بنبذ الطائفية والحفاظ على سلمية الثورة وعدم عسكرتها وهو الموقف الذي بلغه الرئيس المؤقت لوفد التنسيقية بعد ان استقبله مؤخرا بقصر قرطاج داعيا إياهم مجددا إلى توحيد صفوف المعارضة السورية ورفض التدخل الاجنبي باعتباره عملية انتحارية وهو نفس الموقف الذي عبرنا عنه في بيان مشترك أمضيناه يوم 7 جانفي 2012 مع التنسيقية الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي. أما بالنسبة لمشروع الوحدة الاندماجية مع ليبيا فنحن ننطلق من مسلمة أن الشعب العربي واحد في كل الاقطار العربية وأن الوحدة العربية (اندماجية، كنفيدرالية، فيدرالية...) هي المصير المحتوم مستقبلا بحكم ان الوحدة العربية أضحت اليوم ضرورة وليست خيارا أمام الكيانات السياسية الكبرى والعظمى، ألا أنه علينا ان نتعض من التجارب التاريخية مثلما وقع في السبعينيات من القرن الماضي اذ لم يدم عمر الوحدة الاندماجية بين تونس وليبيا سوى 24 ساعة فقط، كما أن هذه الوحدة يجب أن تكون نابعة من إرادة الشعبين ومن خلال مؤسساته الدستورية المنتخبة ديمقراطيا وبذلك فان دعوة منصف المرزوقي التي نؤيدها من حيث المبدأ فإننا نتحفظ على توقيتها وارتجاليتها. *قبل أن ننهي هذا الحوار نود أن تطلعنا على آخر تحضيراتكم لأول مؤتمر لكم كحزب والمزمع عقده الشهر المقبل؟ وهل لكم طموحات في الترشح؟
ــ نحن بصدد مواصلة التحضيرات على المستوى التقني واللوجيستي والسياسي للمؤتمر التوحيدي بين حركتي الشعب والشعب الوحدوية وعدة وجوه قومية في أواخر شهر فبراير 2012 على قاعدة بناء حركة سياسية مناضلة وديمقراطية واحدة موحدة، وأدعو جميع الأخوة إلى إنجاح هذا المسار التوحيدي بالانخراط فيه مباشرة ونبذ كل الخلافات الذاتية وتغليب المصلحة العامة لبناء حزب قوي يتصدى لواقع التشتت القطري، وان هذه الخطوة الأولى نحو بناء حزب قومي واحد موحد يضم كل الفصائل القومية من بعثية وناصرية على قاعدة العمل المنظم والإيمان بان الموقف قبل الموقع وأن المناضل القومي هو أول من يضحي وآخر من يستفيد. وسوف أسعى أولا الى انجاح هذا المؤتمر التوحيدي في لم شتات القوميين وبناء الحزب القومي الواحد واعلن من هذا المنبر أني لن أترشح لاي منصب قيادي في المكتب الذي سينبثق عن المؤتمر وأتمنى أن تنبثق قيادة حزبية منتخبة عن هذا المؤتمر تعبر عن نضالية وتاريخية التيار القومي في تونس وفي حجم ما ينتظره القوميون منه مع التزامي الكامل والمطلق لمساندته ومواصلة الانخراط في المسار التوحيدي./.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق