بحث هذه المدونة الإلكترونية

2013/08/03

لهذه الأسباب أساند الشرعية

بعد اغتيال شهيد الوطن والأمة العربية الحاج محمد البراهمي، وهي "حادثة سير عابرة" مثلما وصفها وزير أملاك الدولة، تماما مثل "الحادثة العابرة" لاغتيال الشهيد الرمز شكري بالعيد، والشهيد لطفي نقض الذي كان "يقاتل" حماة الثورة... بعدها تماما انبرت القنوات التلفزية وإعلاميي العار يدغدغون مشاعر عائلات الشهداء ويبتزون آلامهم، وبعد اغتيال ثمانية جنود وذبح خمسة منهم لم أجد عزاء إلا في رئيس حكومة كل التونسيين وهو يتحدث باسم كل التونسيين، ولم أجد عزاء إلا في وزارة الشؤون الدينية عندما نبهتنا بفطنة متناهية إلى أن "الانقلابيين" يرفعون شعار "تونس حرة والإسلام على بره"، ولم أجد العزاء إلا في وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ابن الأحياء المفقرة يذكرني بهم... وفي وزير الثقافة الذي منحني فرصة مجددة للرقص في المسارح... وبالمثل كان رئيس جمهوريتي وآلاف مؤلفة من أبناء شعبي الذين باتوا في بحبوحة من العيش الرغيد وهم يسيرون صباحا في أمان نحو مكاتبهم الوثيرة ومصانعهم التي وفرت لهم كل ظروف العمل اللائق... لم أجد عزاء إلا في حكومتي الشرعية خاصة أن "قناة الزيتونة" وفرت عليّ مشقّة الانتقال إلى ساحة باردو بعد أن أمّنت لي نقلا مباشرا من هناك وصورا حية لوزراء حكومتي الشرعية وهم يلقّنون جماعة "الصفر فاصل" والنساء السافرات والنخبة المنكوبة... دروسا في الوطنية ويذكّرونهم بإحصائيات النمو والتنمية التي يشوهها الخبراء والأكاديميون... والذين قال لهم وزير حكومتنا الشرعية، محمد بن سالم، "مضمضوا"... و"موتوا بغيضكم"... وسنظل حكومة قائمة "رغم أنوفكم"... خاصة أن السبعين ألف وأكثر المتواجدون كل ليلة بساحة باردو هم بالأخير يأتون "ليتفسحوا بجانب خصة باردو"... مثلما قال حمزة حمزة أحد قياديي حركة النهضة الشرعية... ولا فرق بينهم وبين "الملثمين" في سيدي بوزيد والكاف والقصرين والمهدية وسليانة وسوسة وصفاقس وجندوبة... والذين يريدون تقويض "جمهورية النهضة" وتأسيس "جمهورية تونس"... واقتداء بحكومتي الشرعية وبمآثرها التي يحسدوننا عليها فإنني من موقعي البسيط سأذكّرها بما قام به "العلمانيون" و"الأزلام" و"Les Anarchistes" الذين يتفسحون كل ليلة في "خصة" باردو: هم الذين أشرفوا على مؤتمر أنصار الشريعة في القيروان... هم الذين أطلقوا سراح الناطق الرسمي باسم "أنصار الشريعة"... هم الذين هددوا الشعب التونسي إن هو تطاول على "قطر"... هم الذين قالوا "سننصب المشانق"... هم الذين هرّبوا "أبو عياض" من جامع الفتح... هم الذين قالوا إن الجنود وجدوا ليموتوا وعائلاتهم تأخذ الأموال وتصمت... هم الذين رفعوا راية سوداء فوق ساعة ساحة 14 جانفي بتونس العاصمة... هم الذين اعتبروا إرهابيي سليمان سيناريو معد من قبل بن علي... هم الذين استعملوا العصي والسيوف والسكاكين في جامع بلال بسوسة... هم الذين أحرقوا بيوت الله وزوايا الأولياء الصالحين ومزقوا المصاحف... هم الذين اعتدوا على الصحفيين وهددوهم بالقتل والذبح... هم الذين أطلقوا سراح عبد الوهاب عبد الله... هم الذين عينوا "بوليس" مديرا لدار الصباح... هم الذين منعوا الصحافيين من حق النفاذ إلى المعلومة... هم الذين أطلقوا الرش في سليانة... هم الذين تركوا صاحب مؤسسة يسر للتنمية يتحيل على المواطنين ويسلب أموالهم... هم الذين جعلوا حجيجنا الميامين يدفعون "تأمينا" على حجهم إلى بيت الله... هم الذين جعلوا الطاعون يعود إلى تونس بعد نصف قرن... هم الذين اعتدوا على المواطنات والمواطنين يوم 9 أفريل 2012... هم الذين رفضوا حل ما يسمى "رابطات حماية الثورة"... هم الذين حولوا الهبات والمساعدات المالية الدولية من خزينة الدولة إلى حساباتهم الخاصة... هم الذين جعلوا "الزواج العرفي" قاعدة داخل الجامعة التونسية... هم الذين استدرجوا طالبات العلم ليهجرن مقاعد الدرس ويتوجهن لــ "جهاد النكاح"... هم الذين عقدوا صفقة البغدادي المحمودي مع "النظام" الليبي... هم الذين اعتدوا على النقابيين يوم 4 ديسمبر... هم الذين ألقوا الأوساخ والفضلات أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل... هم الذين مزقوا العلم التونسي وأنزلوه من فوق كلية الآداب بمنوبة... هم الذين اعتدوا على عميد كلية الآداب بمنوبة... هم الذين جعلوا الدينار التونسي ينهار بنسبة عشرة بالمائة... هم الذين اعتدوا على يوسف الصديق وعبد الفتاح مورو في القيروان... هم الذين اغتالوا شكري بالعيد ومحمد البراهمي وسحلوا لطفي نقض... هم الذين أحرقوا السيارات وروعوا المواطنين في جنازة الشهيد شكري بالعيد... هم الذين قالوا "مرحبا بالحرب الأهلية إن فكر الشعب في إسقاط النهضة"... هم الذين اعتبروا المرأة التونسية "مكمّلة" للرجل... هم الذين حملوا السلالم والعصي والهراوات واتجهوا من لافيات إلى سفارة أمريكا... هم الذين يقتحمون سجن المرناقية ويبثون السموم المتطرفة للمساجين... هم الذين أطلقوا سراح المعتدين على سفارة أمريكا... هم الذين أطلقوا سراح المجرمين باسم العفو التشريعي العام دون ضوابط... هم الذين عقدوا صفقات مشبوهة لجلب "التكتك" إلى الطرقات التونسية... هم الذين عقدوا صفقات مشبوهة لجلب الخرفان من رومانيا... هم الذين عقدوا الصفقات المشبوهة لجلب الحليب من سلوفانيا... هم الذين عقد صفقة بثلاثين ألف وحدة سكنية جاهزة من تركيا... هم الذين روجوا حليب الإبل الفاسد... هم الذين يفوّتون في المؤسسات الوطنية الرابحة... هم الذين قرروا تجميد القروض الاستهلاكية... ورفّعوا في معلوم الجولان على السيارات... هم الذين طالبوا بارتداء الحجاب في المؤسسة العسكرية... باسم المنشور 108... هم الذين جمدوا 150 اتفاقية تهم كل القطاعات... هم الذين قالوا إن السياحة بغاء سرّي... هم الذين جعلوا كيلغ اللحم بخمسة وعشرين دينار ... هم الذين رفعوا في سعر البنزين... هم الذين يخبؤون السلاح في أريانة وحي الغزالة وحي التضامن... هم الذين أطلقوا النار على الأمن الحدودي في بنقردان... هم الذين استقبلوا العريفي ووجدي غنيم وغيرهم...في القاعات الشرفية بالمطار... هم الذين نعتوا الجنود والأمنيين بالطواغيت... هم الذين هددوا بنبش قبر الشهيد شكري بالعيد بعد دفنه... هم الذين احرقوا السيارات يوم جنازة الشهيد شكري بالعيد... هم الذين رفعوا الكفن مباشرة على الهواء في القنوات التلفزية... هم الذين يدفعون بالعملة الأجنبية عشرات الملايين لنواب الجنسيات المزدوجة... هم الذين نظموا مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس... هم الذين دفعوا بأكثر من 2000 شاب تونس إلى "الجهاد" في سوريا... هم الذين دفعوا بأكثر من 40 ألف شاب تونسي إلى "الحرقة" والموت في أعماق البحار... هم الذين أطردوا السفير الفرنسي من بنزرت... هم الذين عينوا الولاة والمعتمدين والنيابات الخصوصية... والمديرين والمديرين العامين... هم الذين اعتبروا مطالب الشباب التونسي "أحلام يقظة" و"أوهام"... و"أعمالا صبيانية"... هم الذين قالوا للشعب التونسي : "اشرب من ماء البحر"... هم الذين قالوا للشباب المتمرد :"إنشاء الله يتمرمدوا"... هم الذين شبهوا نشأة حركة النهضة من جامع سيدي يوسف ببزوغ الإسلام من غار حراء... هم الذين تم ايقافهم في مطار أورلي وهم قادمين من السعودية بحقائب مليئة بالأموال... هم الذين قسموا شاطئ الحمامات... هم الذين اعتدوا على الفنانين في الكاف... هم الذين قطعوا العروض الفنية وهشموا الآلات الموسيقية لفرقة أجراس ولأولاد المناجم... هم الذين حولوا المساجد أوكار لتخزين الأسلحة... هم الذين أغلقوا بعض الصحف والمجلات والمحطات الإذاعية... هم الذين حرموا الصحف من الإشهار العمومي... هم الذين دخلوا بالحقائب المغلقة عبر مطار تونس قرطاج الدولي... هم الذين أرادوا تثبيت الكاميراوات في شارع الحبيب بورقيبة... هم الذين يقطعون الماء والكهرباء على المواطنين والمرافق العمومية.... هم الذين أفشلوا مؤتم الحوار الوطني... هم الذين هشموا قاعة "الافريكار" وفتحوا رأس النوري بوزيد... هم الذين ذبحوا الجنود الشهداء وفجروا بقايا سيارة... هم الذين طالبوا بتقطيع أوصال المعارضين... الصحافيون هم الذين عينوا "الإرهابيين" في الوظيفة العمومية... هم الذين أطلقوا النار في بئر علي بن خليفة والروحية والكاف على الجيش... هم الذين يحققون مع الصحافيين قبل المتهمين... هم الذين علموا الأطفال رفع شعارا "أوباما أوباما كلنا أسامة"... هم الذين نظّموا عروض "الزمقتال"... هم الذين يتصرفون في 213 جمعية خيرية هم الذين طالبوا بتقارير أمنية من إدارة السجون... هم الذين جلبوا فيروس "كورونا"... هم الذين جعلوا بورصة الأوراق المالية تفتح حصتها بالأحمر...

هناك تعليقان (2):