بحث هذه المدونة الإلكترونية

2009/03/19

خيرنا ماشي لغيرنا

"خيرنا ماشي لغيرنا"

لم أجد أبلغ من هذا المثل الشعبي الذي يجري على ألسنتنا لأصف بعضا مما يعانيه الإنتاج السينمائي ببلادنا، خاصة فيما يتعلق بعملية تصوير الأفلام. وما دفعني للكتابة مجددا في هذا السياق ما شاهدته مؤخرا بشارع الحبيب بورقية يوم تم تصوير "لقطة اشهارية" أو "فيلم إشهاري قصير" لأحد المؤسسات الخاصة منذ أيام معدودات.

يومها خلت نفسي وأنا أقطع، شارع الحبيب بورقيبة، شارع الكراسي واللغو، بأنني أعبر أحد شوارع فرنسا، لو لم يعترضني البعض من أصدقائي تقنيي السينما أصحاب الشهائد العليا في فن التصوير السينمائي وإدارة الممثل، إذ وجدتهم متكوكبين أمام الحواجز المضروبة على منطقة التصوير (وسط شارع الحبيب بورقيبة) يُتابعون حركات الشبان الفرنسيين وهم يُديرون ويوجهون الممثلين بكل ثقة واعتداد بالنفس.

المؤسسة الخاصة التي قامت بتصوير اللقطة الاشهارية، هي مؤسسة تونسية تنتصب على أرض هذه البلاد، واللقطة الاشهارية سيتم بثها على التلفزة التونسية للشعب التونسي، أما الفريق الذي قام بعملية التصوير فهو فرنسي...

إن إقصاء الكفاءات التونسية الشابة من المشاركة في مثل هذه اللقطة الإشهارية وغيرها من الانجازات السينمائية التي تُنتج ببلادنا سلوك غير مبرر ولا يُساهم في تطوير العمل السينمائي، وأعتقد أنه من الضروري منع التقنيين الأجانب من المشاركة في أي فيلم طويل أو قصير أو اشهاري يحمل الجنسية التونسية، عملا بالأعراف الجاري بها العمل في قطاع السينما العالمية لتوفير لقمة العيش لأبناء البلد والحفاظ على الخصوصية التونسية في أي قسم من أقسام السينما، تصويرا وإنتاجا وإخراجا... وللحفاظ على فرص العمل لتقنيي السينما وخريجي معاهد السينما... ففي فرنسا مثلا وأوروبا عموما أو الولايات المتحدة الأمريكية من المستحيل أن يعمل تقني تونسي في فيلم أجنبي، ويكفي أن نذكر صناعة السينما في الهند أو في دول شرق آسيا التي تقوم على الكفاءات الوطنية.

إن اللجوء إلى الكفاءات الأجنبية بتعلة الخبرة أمر يثير الضحك والاستغراب في الآن نفسه، فالشاب الأجنبي صاحب الخبرة يلقى من قبل المنتجين الكبار في بلاده العناية والاهتمام حيث يتم انتداب المتخرجين الجدد من معاهد السينما كمتربصين في الأعمال السينمائية أين يتم تكوينهم ورسكلتهم وهو ما لا تلاقيه الكفاءات التونسية في بلادنا في القطاع السينمائي... في ظل استحواذ نفس الأسماء على كل شيء وأيضا في ظل التعويل على تقنيي التلفزة التونسية والمتقاعدين منها للمشاركة في الأعمال السينمائية.

فطبيعي أن يمتلك الشاب الأجنبي خبرة ومعرفة عالية في المجال السينمائي بعد أن تزود بزاد معرفي إبان دراسته للسينما وتعززت قدراته وخبراته مع كل تربص يُنتدب له، وطبيعي جدا أن نتفاجأ نحن كل مرة بممثل أو مخرج شاب من فرنسا أو من ألمانيا أو من أية دولة أجنبية بما يقدمه من أعمال مهمة، وطبيعي أيضا أن يظل الشاب التونسي هنا ينتظر سنوات طوال وهو على قارعة شارع الحبيب بورقيبة وعلى قارعة الحلم والأمل، إلى أن يصل سن اليأس فلا يُنتج إلا فيلما قصيرا أو فيلمين كامل حياته الفنية، مادام مقصيا ومهمشا ولا يساهم في الأعمال السينمائية إلا نادرا وبمحض الصدفة، وهذا الوضع طبعا ينسحب على المسرح والموسيقى ومختلف الفنون.

مرة أخرى أقول انه من الضروري أن نعاود تفكيرنا فيما نحن بصدد التورط فيه ضد مستقبل هذه البلاد، ومن الضروري أن نتعلم كيف نستغل خيراتنا وكفاءاتنا البشرية وأن لا نهدرها بشكل أعمى لا يساهم إلا في تركنا أسيري غيرنا...

2009/03/17

حوار مع كاتب عام نقابة الموسيقيين اسامة فرحات

هل يُعقل أن يبقى القانون جامدًا أربعين سنة كاملة!!!


ما تزال مسألة الحقوق الادبية والفنية في تونس مهمّشة وغير مطروحة بشكل جدي من قبل المؤسسات والهياكل المعنية وأيضا بسبب صمت و»جهل» أغلب المبدعين سواء كانو كتابا أو فنانين أو سينمائيين أو مسرحيين... وقد أعاق غياب قانون يحمي حقوق المبدع تطوّر المشهد الابداعي ببلادنا في مختلف مداراته.
اليوم تُطرح بأروقة مجلس النواب هذه المسألة بعد تململ عشرات المبدعين وتحرك نقابات المهن الموسيقية والدرامية أيضا غير أن معالجة هذه المسألة تأتي كالعادة بطريقة إعتباطية تتجاوز المعنيّة بالأمر أي المبدع...
عن هذه المسألة وغيرها من مشاكل القطاع الموسيقي كان لنا هذا الحوار مع أوّل كاتب عام لنقابة المهن الموسيقية بتونس المؤلف والعازف أسامة فرحات.

تعيد اليوم نقابة المهن الموسيقية مسألة حقوق التأليف الى سطح الاحداث فهل لك ان توضّح للقراء هذا المطلب المزمن؟
ـ الابداع التونسي مازال على هامش قوانين بدائية وضعه موظفون اشتغلوا بالقطاع الفني، القوانين انبنت على الصداقات والمحاباة، وكانت الاذاعة الوطنية هي التي تنتج تقريبا 90 من الانتاج التونسي ثم تكونت جمعيّة المؤلفين والملحنين sodact وكانت أقرب للجمعية الخيرية منها إلى جمعية تدافع بحق عن مطالب المبدعين ولم تترك لنا أي سلاح قانوني شهره في وجه العولمة اليوم.
اليوم آن الأوان وبعد قانون فيفري 1994 الذي لم يُطبق يقع الآن تحيينه، وللاسف لم تقع استشارة لا النقابة ولا الفنانين من قبل الادارة الموسيقية، وتفطّنا أخيرا أنّه ستتم المصادقة عليه من قبل أعضاء مجلس النوّاب.
هل لك أن تشرح قانون فيفري 1994 ؟
ـ هو باختصار قانون يضمن ويحمي الحقوق الفكرية والملكية الأدبية والفنية للمبدعين ولكنه كان منقوصا من حيث الشروط الجزائية والاخطر من ذلك أنه لم يُطبق على الميدان الموسيقي، خاصة ونتمنّى أن يتدارك التنقيح المزمع انجازه هذه النقائص ويصير ساري المفعول في حينه لأن المشهد الموسيقي في تونس يعيش تراجعا ملحوظا وانحسارا غير مبرّر.
هل لديكم كهيكل نقابي مقاربة مخصوصة أو مقترحات معيّنة بخصوص حقوق التأليف؟
ـ طبعا لدينا قراءتنا الخاصة لحقوق التأليف وقد قابلنا رئيس لجنة الثقافة والشباب بمجلس النواب واطلعناه على مقترحاتنا ومشاكل الميدان وسنحاول ان نكون موجودين حينما تتم مناقشة القانون والمصادقة عليه، ولئن تم النظر في تشديد العقوبات المفروضة على مخالفي القانون وآليات تطبيقه من ذلك انه تم ضبط عقوبة بسنة سجن وخطية بخمسون الف دينار خطية فاننا نقترح أن يكون هذا الاجراء اكثر تشددا ولنا في القانون الفرنسي أفضل مثال ذلك ان العقاب الجزائي يصل الى ثلاث سنوات وقرابة 300 ألف يورو وتتضاعف هذه الخطية في حالة معاودة الكرّة.
ولكن الأخطر من ذلك ذهنية حماية الفنان الاجنبي قبل المبدع التونسي؟
ـ نعم لأنه في صورة مثلا ترويج شريط مسروق، وأنصص على كلمة مسروق، لهيفاء وهبي مثلا وبيعه بدينار واحد ويأتي بعد ذلك فنان تونسي صرف على اصدار شريطه مبلغ في أدنى الحالات يصل الى عشرين ألف دينار يجد ردّا مضحكا من صاحب شركة التوزيع، كيف أترك هيفاء وهبي بدينار واشتريك بعشرين مليون وهذه الممارسة هي التي ساهمت في تعطيل تطوّر حركة الابداع في تونس وخاصة الموسيقى لأنّه قطاع ـ خلافا الى وقعه الثقافي ـ يشغل ما يقارب 100 ألف مهني في الميدان الموسيقي وآن الاوان ان يعيش المبدع التونسي من ثمرة ابداعه شأنه شأن المبدعين العرب والغربيين أيضا.
هناك مسألة مهمة أيضا في الميدان الموسيقي تتعلق بشروط وكيفية منح بطاقة الاحتراف؟
ـ إدارة الموسيقى العتيقة البالية لم تُحيّن بطاقة الاحتراف منذ سنة1969 وبالنسبة لهؤلاء الموظفين البيروقراطييين فإن أربعون سنة من الجمود مسألة عاديّة لديهم لذا طالبنا من وزير الثقافة لدى مقابلتنا له بضرورة اشراك الطرف النقابي في جميع اللجان التي تُعنى بالشأن الموسيقي إلى جانب مطالبة النقابة بأن تتولّى هي منح بطاقة الاحتراف لأنّها بطاقة مهنية وليست شهادة علميّة وستكون معركتنا الثانية بعد قانون الملكية الفنية معركة بطاقة الاحتراف فبكل بساطة نرى أن وزارة الثقافة تمنح شهائد ولا تمنح بطاقة احتراف المبدع.
إلى جانب وزارة الثقافة فتحتم أكثر من ملف مع عدّة وزارات أخرى؟
ـ فتحنا ملفا حول «تصحيح» الوضع الموسيقي وسميناه «ملف اقتراحات النقابة» يتوجه الى وزارة الثقافة والخارجية والداخلية والسياحة والمالية ونحن بصدد مقابلة المسؤولين في هذه الوزارات لايجاد حلول والشروع في تنظيم السوق الموسيقى الذي يعاني فيه المبدع، فمثلا فتحنا ملف المهرجانات مع وزارة الثقافة واللجان المسندة للحفلات وبرامج الفنانين ومشاركة الفنان التونسي مع الاجنبي في كل الحفلات والمهرجانات وأيضا بطاقة الاحتراف والملكية الأدبية والفنية وأيضا ملف دعم الموسيقي الذي أطالب شخصيا بإلغائه.
أما مع وزارة السياحة فإن الفرق التي تؤمن تنشيط التظاهرات السياحية بالخارج أغلبها هاوية وتسيء لصورة تونس الثقافية في الخارج وكذلك تحسين وضعية الموسيقيين المادية وبالنسبة لوزارة الداخلية والبلديات والتراتيب بالتحديد لأنها المختصة في أكثر من 80 بالمائة من النشاط الموسيقى في البلاد من حيث الحفلات الخاصة في المنازل والفنادق والساحات العمومية ومراقبة بطاقات الاحتراف وبالنسبة لوزارة المالية ففي صورة تطبيق قانون الملكية ولتأهيل شركات الانتاج الفني طالبنا باعفائها على الانتاج التونسي من الاداءات الجبائية لمدة ثلاثة سنوات.
ويبقى المشكل الأساسي الذي لاحظته في الميدان الموسيقي والمؤسسة الثقافية نظرتها للنقابات الفنية اذ ان هؤلاء الموظفين ينظرون الى النقابة كعدو قادم سيقلّص سلطتهم التي تعوّدوا على ممارستها وفرضها على القطاع الموسيقي ولم يتعوّدوا على اشراك المجتمع المدني فرغم تطوّر البلاد إلا انهم مازالوا أسيري أنظمتهم البيروقراطية البالية رغم أن جميع القطاعات الاخرى في الدولة تتعامل بكل مسؤولية مع النقابات المهنية ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني التونسي وهذا هو لُبُّ الموضوع الذي يشل قطاع الموسيقى في تونس ويعطل الطاقات الابداعية للفنان التونسي لكي يدخلوا في منافسة حقيقية ومحترفة مع العالم الموسيقي الآخر الذي تجاوز منذ زمن بعيد هذه المرحلة البدائية من حيث القوانين المنظمة للقطاع فعندما نعلم أن هذا القانون وتأسيس النقابات في فرنسا معمول به منذ 160 سنة وفي مصر منذ الأربعينيات وسوريا ولبنان منذ الخمسينيات نعلم حجم الكارثة التي تتمثل في المؤسسة الموسيقية بوزارة الثقافة.
باركنا التحرك الأخير الاستثنائي بتنظيمكم مع نقابة المهن الدرامية ونوادي السينما والفنانين التشكيليين المستقلين حفلين ضخمين لفائدة ضحايا غزة كان الأول بإبن رشيق والثاني بمدينة سوسة فهل ستتواصل العروض بهذا الشكل على الاقل لتمويل نقابتكم؟
ـ بالفعل كان تحركا استثنائيا لم تشهد الساحة الثقافية مثيلا له من قبل نرجو أن يتواصل لتعميم الفائدة من حيث القيام بحفلات ثقافية في تونس والخارج أولا لاثبات هذه الديناميكية الثقافية المهمة التي تخلقها النقابات الفنية أو ما أسميه شخصيا المجتمع المدني الثقافي وثانيا لتنمية تمويل صندوق التضامن النقابي لتسوية وضعيات انسانية مؤسفة يعيشها عدد كبير من المبدعين والهدف الاسمى أن نكوّن شركة أو ما شابه بتمويل ذاتي ينشط من خلالها أعضاء النقابات الفنية لترويج ابداعهم والعيش من ثمراته لكن يرتبط نجاح هذه الفكرة بالقوانين المنظمة للميدان الموسيقي لذلك ترانا على جبهات مختلف للاسراع بتطبيق الاجراءات الدولية الموسيقية والفنية بتونس كما سأتوجه باقتراح للاتحاد العام التونسي للشغل لتكوين مصلحة ثقافية عصريّة تُعنى بالشأن الثقافي وتخلق آلية ثقافية يتمكن من خلالها النقابيون فنانين وكتاب وشعراء ومسرحيين وسينمائيين ورسامين من ممارسة مهنتهم من خلالها إذ لا ننسى أن شعار الاتحاد الاول هو الدفاع عن الشغالين بالفكر والساعد فالفكر النقابي المناضل يغذيه الفكر الثقافي والابداع الحضاري بأفقه التقدمي لكي يكون الاتحاد مثالا للفكرة السامية للمواطنة ولمفهومها بأبعادها الانسانية

2009/03/16

خطوة القط الاسود

صدرت مجموعتي القصصية الأولى بعنوان خطوة القط الأسود عن دار ورقة للنشر يوم 14 مارس 2009 وهي متوفرة بالمكتبات التونسية.

2009/03/12

فضائيات الاستعجالي

تحولت القناتين الفضائيتين،تونس 7 وحنبعل، إلى ما يشبه أقسام الاستعجالي بالمستشفيات، تلك التي تستقبل المرضى والمصابين وتحاول أن تجد حلولا آنية وعاجلة لوضعياتهم الصحية، حيث تُوجه من تتطلب إصابته أو مرضه الإقامة بالمستشفى وتُسعف بالأدوية المتوفرة لديها الحالات البسيطة، أو ترسلهم إلى الصيدليات لاقتناء ما يلزمهم من المسكنات وغيرها من الأدوية، كما توجه العديد من المرضى إلى الأطباء المختصين في الأمراض المزمنة... وقسم الاستعجالي هذا يتوفر عليه كل مستشفى سواء كان للأمراض العضوية أو الأمراض النفسية أو غيرهما...

والمقارنة التي أحاول أن أسلط عليها الضوء ضمن هذه الأسطر بين أقسام الاستعجالي بالمستشفيات وبرامج الفضائيتين التونسيتين، أعتقد أنها تستوفي شروطها بشكل كبير لتوفر أكثر من قاسم مشترك بين استعجالي مستشفى الرابطة مثلا وبرنامج "عندي ما نقلك" أو بين استعجالي مستشفى الرازي وبرنامج "الحق معاك" أو بين استعجالي مستشفى شارل نيكول وبرنامج "عن حسن نية"... وربما الاختلاف الوحيد بين الاثنين هو ديكور البرامج التلفزية بكراسيه الوثيرة وأضواء الإنارة ومساحيق التجميل التي تنتفي في أقسام الإستعجالي بالمستشفيات التونسية أين تعم الفوضى وتتراكم الأوساخ وتنتشر الروائح الكريهة ويتعالى أنين المصابين وصراخ المرضى...

غير أن الأنين والصراخ أيضا يتوفران في البرامج الإستعجالية بالفضائيتين التونسيتين بيد أنه مغلف ببعض الحياء من الجمهور ومن عدسة الكاميرا ولكنه في بعض الأحيان ينفلت من عقال بعض ضيوف الحلقات أو "الحالات" على حد تعبير منشطي ومنشطات تلك البرامج...

إن السؤال الذي يُطرح بإلحاح أمام هذه النوعية من البرامج هو سؤال الجدوى منها؟ فهذه البرامج التي تُصرف عليها مئات الملايين، وإن كانت تضع إصبعها في بعض الأحيان على عدد من المشاكل الحقيقية في مجتمعنا سلوكا وذهنية، في الإدارة أو لدى الأفراد، فهي بالأخير تظل تدور في فلك بعيد عن المشاكل الحقيقية للمجتمع، كالفقر والبطالة والتطرف والعنف والتصحر المعرفي والتخلف العلمي...

ولئن كانت هذه البرامج تحوم حول هذه المشاكل إلا أنها لا تغوص في عمقها خاصة أمام ما يأتيه منشطو هذه البرامج من أخطاء فظيعة في طريقة تحليل الظواهر وفي طريقة توجيه الأسئلة والاستنتاجات التي يقومون بها، وهذا الانزياح العقيم يعود في تقديري إلى التجاهل المقصود من طرف المنشطين عن القضايا الملحة وعدم استنادهم إلى قراءات نفسية وقانونية وسوسيولوجية عند تعاملهم مع ضيوف حلقاتهم.

ولئن كان المواطن يطرح مشكلته على سجيته وبعفوية وتلقائية، فإن منشطي هذه البرامج يُبدُون من السذاجة والتفاهة ما لا يليق بدورهم في إدارة وتنشيط برنامج تلفزي، وأذكر أنني استمعت إلى واحدا منهم يتحدث عن "الرجولية"؟؟؟

قد تتوفر هذه النوعية من البرامج على قدر من الأهمية، غير أن طريقة التناول ومعالجة تفاصيل "الحالات" سيئة ورديئة وتشد إلى الوراء وأعتقد أن منشطي ومنشطات هذه البرامج هم في حاجة إلى أن تتم معالجة مداركهم الذهنية وقدراتهم الفكرية والثقافية والإحاطة بهم وإعادة رسكلتهم وتكوينهم بالشكل الذي يمكنهم من احترام أنفسهم أولا واحترام المؤسسات التي تشغلهم ثانيا وثالثا احترام المشاهد والكف عن استبلاهه واستغبائه...

2009/03/11

بعلٌ ولو بغلٌ: زعزة مُريبة لمؤسسة الزّواج


حشد لا نهائي من متواليات العدم تلك التي رصّفها الدكتور الطاهر الهمامي ضمن مؤلفه الموسوم بعنوان مستفزّ «بعلٌ ولو بغلٌ» وهو تركيب يدك مسلماتنا وثوابتنا تجاه مؤسسة الزواج لا التقليدية فقط وانما ايضا تلك التي انبنت على أرضية التوافق الثقافي وعلى الالتقاء الايديولوجي، وقد اردف الكاتب مؤلفه بعنوان فرعي «نبش في المسكوت عنه من واقع مؤسسة الزواج»... فمؤسسة الزواج التي قامت على اساس التملك والسيطرة بتاريخها الاستعبادي تبدو اليوم مؤسسة هشّة لقيامها على اقنعة الحيل كالكذب والنفاق والتضحية غير المتبادلة وهو ما ساهم في خرابها ونسب الطلاق والعزوف عن الزواج شاهدة على ذلك..

ضمن هذا المؤلف اشتغل الدكتور الطاهر الهمامي على سبر اغوار علل مؤسسة الزواج التونسية تحديدا والعربية عموما حيث وقف على كوابح الشدّ الى الوراء وأهمها القيود الدينية وأيضا الاقنعة المدنية مشدّدا على ضرورة انجاز ثورة ثقافية عاتقة للاذهان من شأنها ان تحطم آخر قلاع المؤسسات القمعية وهي مؤسسة الزواج...
متن الكتاب حاول أن يُحيط بمختلف جوانب مؤسسة الزواج بدءا من غياب الصداقة ومرورا بلعبة الغدر والمكر من خلال النصوص المؤسسة والطقوس المتبعة وصولا الى الجنس والاغتصاب، كما طرح الكاتب ضمن هذا الكتاب مشروع عقد قران جديد.
وفي قراءة أولى لهذا المنجز الذي يصعبُ تصنيفه، هل هو بحث «سوسيولوجي» أو قراءة انتروبولوجية أم كتاب في الفكر الاصلاحي ام جملة من الخواطر والآراء الشخصية، في قراءة لهذا الكتاب أعتقد أن الدكتور الطاهر الهمامي وقع في جملة من المصادرات والافكار العامة والفضفاضة التي حامت حول مسألة الزواج وعلاقة الذكر بالأنثى ولئن تُحيل جملة من المداخل والمصطلحات التي استند إليها الكاتب إلى جملة من المدونات الفكرية الاّ ان الكاتب لم يتعمق بشكل مقنع في الوقوف على ما تطرحه من مواقف وآراء... وظل رهين بعض الانطباعات في أكثر من موقع.
الكتاب أيضا ينهض على قدر كبير من اثارة عدد من الحساسيات الثقافية والفكرية وخاصة الحركة النسوية من خلال ما يقدّمه من معطيات تدكُ «الافق التقدّمي» الذي «توهمت» الحركات التقدمية أنها تكاد تلامسه بعد مسيرة نضالية قاربت نصف قرن وهي التي وقعت بدورها في شرك المؤسسة الزوجية مثلما بين ذلك الكاتب ضمن فصل «مناضلون في فخ.. مناضلات» وفصل «مناضلات في فخ مناضلين»...
كما يقدّم الطاهر الهمامي تصوّرا أو مشروعا لعقد قران جديد يواكب مقتضيات العصر فصّله الكاتب ضمن 10 فصول أوّلها المساواة في الحقوق وثانيها روح الصداقة وثالثها الشراكة الفعلية ورابعها الكرامة وأيضا التواصل الثقافي وممارسة النقد والنقد الذاتي...
اجمالا، الكتاب وعلى صغر حجمه، قد يثير، كما ارتأى كاتبه، جملة من النقاشات ونقاط الاستفهام من أكثر من جهة، خاصة أصحاب الفكر التقليدي المستكين وحاملي الفكر الجدلي اصحاب الافق التقدّمي باعتبار أن متن المنجز ينهض على هتك جل التصوّرات والتقييمات التي طالت مؤسسة الزواج.

2009/03/08

عندما تحتفل المرأة التونسية بزقوقو يوم 8 مارس

مرحى لنا بالقيروان عاصمة اسلامية وليست عاصمة للثقافة الاسلامية
مرحى لنا بشيخ يفتي ان المرأة سنة 2009 تُطلق بلسان رجلها
مرحى لنا بمجلة الأحول الشخصية تتقهقر أرضا
مرحى لنا بشوارع تزدان كل يوم بالخيام المتحركة
مرحى لنا ببلاد نصفها رجال والنصف الآخر ذكور
مرحى لنا بنساء يحتفلن بيوم حريتهن بالعصيدة والزقوقو
مرحى لنا بهذه الشيزوفرينا المؤسسة لجمهورية الغد

2009/03/06

حوار مع المخرج الجزائري لياس سالم صاحب فيلم "مسخرة"

اخترت القالب الكوميدي لأن السينما الجزائرية درامية في غالبها

أحترم تفاصيل الثورة الجزائرية ولكن...


يُعرض هذه الأيام بقاعة «أفريكارت» الفيلم الجزائري «مسخرة» للمخرج لياس سالم الحائز على جائزة أكاديمية «لويار» بباريس، ونال لقب «سيزار» الشهير، كما تم اختياره للمشاركة في المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون بوغادوغو، والذي يُطلق عليه «فيسباكو» وتحصل الفيلم على لقب من أكاديمية فنون وتقنيات السينما في دورتها الـ34 في فئة أحسن أول فيلم، وقدمت أكاديمية «لوميار» لبطل هذا الفيلم الطويل محمد بوشايب «جائزة أحسن دور رجالي» على أدائه لدور خليفة، علما أنّ جوائز «لوميار» الشهيرة على غرار «غولدن غلوب أمريكانس» عادة ما تمنح لأحسن فناني السينما الفرنسية والفرانكوفونية من طرف الصحافة الأجنبية العاملة في باريس.

كما تم اختيار «مسخرة» للمشاركة في المهرجان الإفريقي للسينما والتلفزيون، حيث سيتنافس إلى جانب 20 فيلما إفريقيا طويلا آخرا على جائزة «ايتالون دور دو يينينغا»، وتمكن الفيلم منذ عرضه الأول في 11 سبتمبر 2008 ، من الحصول على عشرات الجوائز والتكريمات خلال مختلف التظاهرات الدولية، آخرها في مهرجان دبي، أين تحصلت هذه الكوميديا على جائزة مزدوجة «المهر العربي» الكبرى وكذلك جائزة الجمعية الدولية للنقد، إضافة إلى مهرجان الفيلم الفرانكفوني «لأونغولام» بفرنسا وحاز على جائزة أحسن فيلم عربي في مهرجان القاهرة الدولي في دورته 32 الذي نظم تكريما للراحل يوسف شاهين.

كما توجت مشاركة «مسخرة» في الأيام السينمائية بقرطاج في دورتها ,22 بالحصول على ثلاث جوائز عن أحسن عمل سينمائي للأمل الرجالي، ولجنة التحكيم وأحسن ممثلة (ريم تعكوشت) وتحصل هذا الإنتاج أيضا على جوائز أخرى على غرار الجائزة الكبرى للخيال في مهرجان السينما الإفريقية والجائزة الكبرى للجمهور في مهرجان الأفلام الإفريقية لبيزانسون «ضوء إفريقيا».

وحاز الفيلم على جائزة أحسن أداء رجالي لصالح لياس سالم عن الدور الذي أداه في هذا الفيلم في مهرجان لارينيون للفيلم، وجائزة «لافالو الذهبي» في مهرجان الفيلم الفرانكوفوني لأونغولام وجائزتي مهرجان"نامور" ببلجيكا.

ويروي سيناريو «مسخرة» في طابع كوميدي مغامرات الشاب منير الذي يحاول باستعمال كل الوسائل فرض نفسه في بلدته حيث وصل إلى غاية نشر شائعة زواج أخته من رجل أعمال واسع الثروة.

هذا الفيلم الذي كتبه المخرج الشاب لياس سالم (35سنة) وتقمص دوره الأول من خلال شخصية منير، بدأ تصويره في أكتوبر 2007 بولاية بسكرة، وصُورت لقطات الفيلم أيضا في كل من الجزائر العاصمة والمسيلة وباتنة وتيارت وغيليزان وتيسمسيلت.

وسبق للمخرج لياس سالم أن تألق كممثل في المسرح والتلفزيون والسينما، وأنجز فيلمان قصيران تحصل على «سيزار» في فرنسا عن فيلم منهما وهو «كوزين» (بنت العم) سنة .2003 وله أيضا فيلم «جون فارس»، و «لحاسة» (1999).

* «مسخرة» عنوان مثير ويستفز فضول المشاهد، فهل راهنت على العنوان للترويج تجاريا على الأقل لمحتوى فيلمك الطويل الأول؟

ـ اختياري لعنوان الفيلم لم يكن اعتباطيا أو عشوائيا بل هو مدروسٌ منذ البداية، ولكن بعيدا عن التفكير التجاري، فالمسألة ببساطة تتعلق باسم المدينة التي كان يُفترض أن نصور فيها الفيلم وهي مدينة «معسكرة» وهي باللغة الفرنسية تُحيل صوتيا على كلمة مسخرة (MASCARADES) وكنا سننجز الفيلم في تلك المدينة الواقعة غرب الجزائر العاصمة ويتميز سكانها بالنكتة والنوادر والطرائف.

غير أننا حوّلنا وجهتنا إلى مدينة بسكرة ومع ذلك حافظت على العنوان لأن الكلمة حمّالة دلالات وزاخرة بالإحالات والرموز على ما حاولت تقديمه في الفيلم ثم إن كلمة «مسخرة» وفيّة لشخصية بطل الفيلم «منير» ولكل المواقف والأحداث التي قام بها أو عاشها. والمسخرة أيضا تحتمل الكوميديا الخفيفة إن صحّ التعبير وهي أيضا تدل على عدم القبول بالواقع ورفضه دون الإفصاح عن ذلك مباشرة.

ثم لا أعتقد أنني راهنت على البعد التجاري وإنما دعني أقول أني راهنت على فضول المتفرج وجلبه من خلال وقع الكلمة.

* لماذا اخترت القالب الهزلي أو الكوميدي للتعبير عن تناقضات المجتمع الجزائري؟

ـ اخترت القالب الكوميدي لأن السينما الجزائرية في اغلبها لم تنتج إلا الأعمال الدرامية، وربما واقع الجزائر فرض هذا النمط، فلا أحد ينكر وجود الفقر والبطالة والإرهاب والحرقة، وهي في تقديري ليست الوجه الكامل للجزائر.

والقالب الكوميدي أو الهزلي لا يبعدنا عن جوهر الجزائر وتفاصيلها بل هو شكل مختلف ومحملٌ مغاير، أقل مباشراتية.

الكوميديا معبرٌ جاد لسبر أغوار الواقع بلغة أخرى، واختيارنا للكوميديا لا يعني أبدا ابتعادنا عن قضايا الجزائر وعمق واقعها.

*عادة ما تُفرض على الأعمال المموّلة من الخارج بعض الشروط، ومعلوم أن فيلم «مسخرة» مموّل من قبل فرنسا، فهل فُرضت عليكم بعض الشروط؟

ـ تواصلا مع الواقع الجزائري وفي عمقه لم أحاول أن أقوم بأية عملية تبرير لظاهرة ما أو إدانتها من وجهة نظر غير جزائرية بل بالعكس حاولت تقديم الصورة من دون مساحيق.

الغرب عموما يريد أعمالا تبرر وتدين ولكن أنا لم أقع في ذلك الفخ، وقد اشترطت على المنتجين الفرنسيين أن أصور الفيلم في الجزائر وعن الجزائر وباللهجة المحلية لأجل أن يشاهده الجزائري أولا، وبالفعل كان أول عرض في قاعة «الموقار» بالعاصمة في شهر سبتمبر 2007 ثم انتقلنا بالفيلم إلى عشر ولايات جزائرية وحضرنا جل العروض والتقينا مع الجمهور وناقشنا الفيلم.

في «مسخرة» حاولت طرح عدة نقاط استفهام عن الواقع الجزائري وعن موقعه مقارنة مع الآخر، سؤال الفيلم هو كيف أكون جزائريا مع ذاتي وواقعي وكيف أتأقلم مع الآخر وحضارته ومدنيته.

* هل تعتقد أن ما حصده الفيلم من جوائز وإشعاع مؤشر ايجابي على ما يُسمي عقدة اللهجة الجزائرية في الفيلم والمغاربية بصورة عامة لدى المتقبل المشرقي بالخصوص؟

ـ اللهجة المحلية، أول شرط طرحته هو أن يكون الفيلم باللهجة الجزائرية المحلية، لا فرنسية ولا فصحى، اعتقد أن لهجتنا هي حقيقتنا، فهي أداة تواصلنا في الجزائر وأنا متشبث بها وأسعى من موقعي للحفاظ عليها.

أنا أتكلم اللهجة المحلية وعلى أوراقي الرسمية أجد أن لغتي هي العربية الفصحى!!! أليست هذه «مسخرة»؟! أغلبنا لا يفهم مثلا أخبار التلفزة الجزائرية لأنها باللغة العربية.

أعتقد إن اللهجة الجزائرية هي بطاقة هوية الجزائر، في الجزائر لا يوجد عرب فقط، هناك بربر وأمازيغ وتوارق والشاوية والمزاب...

وبغض النظر عن اللهجة اعتقد أن الفيلم نجح بشكل كبير في جلب الجمهور من خلال اشتغالنا على الصورة والموسيقى وطرافة الفكرة وتنوّع الأحداث ويكفي أن الفيلم فاز في القاهرة أمام فيلم «جنينة الأسماك» مثلا للمخرج يسري نصر الله...

اللهجة مهمة واللغة أيضا ولكن اعتقد أن السينما تتجاوزهما فمثلا أنا والكثير من العرب يحبون أفلام المخرج الياباني كيروزاوا مع ذلك لا نُتقن اللغة اليابانية.

* كيف كان وَقْعُ الفيلم لدى المشاهد الأوروبي؟

ـ الفيلم لاقى رواجا متميزا في فرنسا وبلجيكيا والسويد، وأذكر مثلا في إحدى النقاشات مع النقاد والجمهور السويدي من قال لي أن العلاقة الزوجية في الجزائر وفي الوطن العربي كلها علاقات فوقية وأبوية لا سلطة فيها إلا للرجل كلمة وفعلا فكيف تصور أنت عكس ذلك في فيلمك؟

فأجبت ببساطة بأن هذه نظرة خاطئة مبنية على أحكام مسبقة، وما قدمته في الفيلم ليس إلا واقعا نعيشه.

* ألا تخشى أن ينعكس نجاح الفيلم سلبا على مسيرتك السينمائية ويحول دونك ودون إنتاج أفلاما أخرى تضاهيه أو تفوقه نجاحا؟

ـ لا أعتقد ذلك، بالعكس نجاح الفيلم فتح لي عدة أبواب جديدة ثم أنا أصلا لا أفكر في نجاح الفيلم من فشله بقدر ما أفكر في انجازه وواردٌ جداً بل طبيعي أن أنجز فيلما اقل نجاحا في «مسخرة» ولكن هذا لا يمنع من أن الفيلم منحني شحنة كبيرة.

* هل لديك مشروعا جديدا؟

ـ أنا الآن بصدد الإعداد لإخراج فيلم سأنجزه في فرنسا ومع الفرنسيين من اصل جزائري، سأصور فيه حياتهم في فرنسا وهو ليس من النوع التوثيقي.

* ما الذي تغير من لياس سالم كمخرج وممثل من أفلامه القصار في بداية مسيرته وبعد نجاح فيلم «مسخرة»؟

ـ هناك تطور وتقدم، لا أقول تغيرا جذريا، خاصة على مستوى أفكاري ورؤاي فأنا مازلت أسير على ما آمنت به، أي محاولة التقريب بين تقاليدي الجزائرية والحضارة التي أعيش فيها، أي فرنسا وأوروبا عموما.

* هل تعتقد أن الفيلم ظُلم بعدم منحه أوسكار الفيلم الأجنبي في أمريكا مؤخرا؟

ـ ليس مهما أن أنال الأوسكار المهم بالنسبة لي أن بلدي الجزائر اختار فيلمي ليمثلها في اكبر تظاهرة سينمائية في العالم وهذا شرف لي وللفيلم.

أشرقت السينما الجزائرية باشتغالها على تفاصيل ثورة المليون شهيد وأذكر على سبيل المثال فيلم «معركة الجزائر» وفيلم «الأفيون والعصا» للمخرج أحمد راشدي، فهل تفكر في الاشتغال على الثورة الجزائرية مثلا؟

ـ الثورة ساهمت في استقلال الجزائر، أما أنا فدوري أن أحافظ على هذا الاستقلال وان أنميه من خلال أعمالي، ثم يكفينا التفاتا إلى الوراء، علينا أن ننظر إلى الأمام، إلى المستقبل.

الثورة قدمت للبلاد الكثير ولا يمكن أن نبقى أسيري لحظتها، علينا أن نتجاوز ونبني لنتقدم.

أنا أحترم الثورة الجزائرية وما أنجزته ولكني أفكر في أسباب نجاحي ونجاح بلدي بعيدا عن النوستالجيا ولذا لا أظن أني سأشتغل عليها.

* تعاني دور السينما الجزائرية من هيمنة الأفلام الأجنبية وكذلك يعاني المشاهد الجزائري والعربي عموما من اكتساح الفضائيات وأنظمة الفيديو، فكيف ترى أنت كمخرج شاب مستقبل الأعمال السينمائية؟

ـ الآن في الجزائر 14 قاعة سينما فقط وأعتقد أن على الدولة أن تمنح للخواص فرصا لفتح القاعات واقتناء الأفلام ولِمَ لا تمويل الأعمال السينمائية الجديدة.

في الجزائر لا توجد أولوية من قبل الدولة للسينما واعتقد أن الفيلم الذي أنجزته يحاول من موقعه تحريك المشهد السينمائي الساكن في الجزائر واعتبر أن «مسخرة» صار سفيرا ثقافيا لبلادي، ولا أخفيك سرا إن قلت لك إن من أهم أمنياتي أن نعتني مثلا في المنطقة المغاربية بعشرة مخرجين شبان ليتمكنوا من إنتاج أعمالا عالمية تضاهي اكبر الأفلام وهي أمنية ليست مستحيلة لو توفرت إرادة الأنظمة ودعمت المبدعين.